الشيخ المنتظري
296
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
" أمّا المنجّمون فقد ورد في ذلك أحاديث دالّة على النهي بالاشتغال بهذا العلم ، لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أتى حزّاراً فصدّقه في مقاله فقد كفر بما أنزل اللّه على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . وحينئذ يؤخذ عليهم وعلى كتّاب الرسائل أن لا يجلسوا في درب ولا زقاق وفي حانوت بل على قارعة الطريق ، فإن معظم من يجلس عندهم النسوان . . . ويلزمهم القسامة أنّهم لا يكتبون لأحد من الناس شيئاً من الروحانيّات مثل محبّة وتهييج ونزيف ورمد وعقد لسان وغير ذلك ، فإن السحر حرام فعله ، ومتى وجد أحداً يفعل ذلك عزّره ليرتدع به غيره . . . " ( 1 ) 39 - وتعرّض في الباب الخمسين من الكتاب ( 2 ) للحدود والتعزيرات الشرعية ، فذكر فيه ما فيه الحدّ وما فيه التعزير أو التأديب وكيفيّة إِجراء الحدود والتعزيرات وآلة إِجرائهما وحكم التعزير بالمال وبالحبس ونحو ذلك من الفروع . وحيث إِنّا سوف نحكي عنه بعض ذلك في فصل التعزيرات الآتي فلا نتعرّض لها هنا . وقال في هذا الباب : " ويمنع المحتسب من خصي الآدمي والبهائم ويؤدّب عليه وإِن استحقّ فيه قوداً أو دية استوفاه لمستحقّه ما لم يكن فيه تخاصم وتنازع . . . ويمنع المحتسب من التكسّب بآلة اللهو ويؤدّب عليه الآخذ والمعطي وينهى الاضرار وأهل الكدية المقيمين عن قراءة القرآن في الأسواق والكدية به وقد نهت الشريعة عن ذلك . " ( 3 ) 40 - وتعرّض في الباب الحادي والخمسين ( 4 ) للقضاة والشهود وذكر فيه معنى القضاء وبعض الآيات والروايات الواردة فيه وتصدّي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والخلفاء له ، وشرائط القاضي والشهود وآداب القضاء وذكر بعض المحرّمات الشرعيّة . وحيث مرّ منّا بحث إِجمالي عن القضاء في الفصل الرابع من هذا الباب فلا نعيد هنا .
--> 1 - معالم القربة / 182 ( = ط . مصر / 275 ) . 2 - معالم القربة / 184 ( = ط . مصر / 277 ) . 3 - معالم القربة / 197 ( = ط . مصر / 291 ) . 4 - معالم القربة / 200 ( = ط . مصر / 295 ) .